رسالة إلى شريف منير: الفن يقاوم التخلف

رسالة إلى الفنان الجميل صاحب الوعي شريف منير 

مجتمع الصحوة اعتمد أولا في بنيته على الجرابيع..

الجرابيع والأكثر سوقية والأقل حظا من الثقافة هم اللبنة الأولى لمجتمع يتقبل تلك الحزمة من الأفكار..

هم وحدهم يتقبلون أزياء خادمات البيوت وعمال التراحيل..

اعتمد مخططو الصحوة ثانيا على المال النفطي الذي اشترى مجموعة من الفنانات والمثقفين..

فنانات مصريات محجبات عفاف شعيب سهير البابلي رمزي

 

شمس البارودي وحسن يوسف

الفنانات المصريات قادمات من ثقافة غير حضرية، في داخلهن شعور بالإثم ورغبة عارمة في التطهر..

يأتي سماسرة الدعاة الذين كانوا في نفس الوقت سماسرة شركات توظيف الأموال يعرضون الأموال الطائلة ومشاريع زواج وبدايات جديدة..

كانت شمس البارودي وسهير رمزي هما الأسرع في ارتداء النقاب والحجاب، ممثل شاب تناثرت حوله إشاعة علاقة جنسية مثلية مع مخرج شهير كان من رواد اعتزال الفن هو وزوجته..

استمرت عملية اختراق الوسط الفني بالمال واستغلال الأزمات النفسية..

في الحقيقة أن الطعنة الكبرى التي تلقاها المجتمع المصري كانت من نخبته الفنية..

حائط الصد الأول وخط المدفعية الثقيلة يخون أمته في خيانة سيذكرها التاريخ يوما في قائمة كبار الخونة: خاير بك ومحمد بك أبو الذهب وخنفس والرئيس المؤمن..

ثالثا أباح نظام السادات كل المنصات الإعلامية لاحتكار الصحويين..

الشعراوي الريفيين الفلاحين

ارتدوا أزياء الريف ولهجته، تقافزوا كالأراجوزات ومع تحجيم أصوات المثقفين وحجبها وغياب دور الفن بعد تأثيمه تم تلويث الطبقة الوسطى بأفكار الصحوة..

الخطوة الرابعة كانت في التسعينات، استهدفت الشريحة الأعلى والأكثر تعليما في الطبقة الوسطى..

وكان زمن المسخرة عمرو خالد..

لا أعتقد أبدا أن عمرا بخنفته وسرسعته المصطنعة يملك أية كاريزما..

الحقيقة أن تلك الشريحة كانت تبحث عن أي عمرو خالد بقميص وبنطلون يحلل لها ما يعتقدونه في داخلهم حراما..

عمرو خالد الصحوة الإسلامية

وكان عمرو لها، اخترع المايوه الشرعي، أباح كل الأزياء مع طرحة”إسبانيش” حتى عمليات التعارف بين الجنسين في إطار شرعي يريح أعصابهم عملها لهم بجمعياته (الخيرية)..

بعد أن كان مشروع جمال عبد الناصر الارتقاء بالفلاحين والعمال ليستحقوا وطنهم الذي انتزعوه من طبقة الأجانب والباشاوات صار الهدف تحويل المجتمع بأكمله لثقافة الفلاحين ومظهر خادمات البيوت وقيمهن..

بعد أن كانت القرية تنتخب خيرة أبنائها ليقيموا في المدينة ويتشبعوا بأفكارها وقيمها وتنوعها وجدليتها فيرتقوا بها، صارت المدينة قرية كبيرة.

الجنس في الصحوة كان ركنا أصيلا..
ربما نتناوله في مقال مفتوح سويا ولكني أكتفي هنا برصد آثار المنظومة الجنسية في الصحوة..

خليط بين التحريم والتابو علنا وبين التحلل الجنسي غير المعلن..

كبار شيوخ الصحوة هم المتحرشون الأوائل، بحديثهم المبتذل عن المرأة أباحوها للتحرش والاغتصاب( الذي كاد يكون ظاهرة في الثمانينات)

أرادوا أن يكون التحرش والاغتصاب عقابا مجتمعيا لمن تخالف الباترون الإسلامي القادم من أقدم خيم الأزياء الصحراوية..

السينما النظيفة

ظهر هذا الخلط فيما أسموه السينما النظيفة، منع تام للمايوه والقبلات مع خليط من الإفيهات والنكات الجنسية (إزاي تقبضوا على البنات في بيوت الدعارة.. سميرة سمير وحش السرير)

ظهر هذا الخلط مع إحياء تعدد ظاهرة تعدد الزوجات الجاهلية..

نعم أقول الجاهلية فالإسلام جاء وقد وجد التعدد والرق مستقرين في المجتمعات ولم يبتدعهما..

تصالح معهما مرحليا في فترة احتواء وتهذيب، كان منتظرا وفقا للقانون الإسلامي أن تزول تلك الظاهرتان بالاحتواء والتهذيب لولا شهوات الخلفاء والدعارة الفقهية التي مارسها بعض الشيوخ والفقهاء فجعلوا الظاهرتين كأنهما ركن من أركان الدين..

يتم إحياء فكرة تعدد الزوجات لإطلاق العنان لشهوات الذكور القادرين ماديا..

أما غير القادرين فكبتهم الجنسي يسهل السيطرة عليهم سواء بتسهيل الزواج أو تدبير زيجات في المساجد أو حتى بوعد حور العين..

عائلة الحاج متولي تعدد الزوجات

وأحمل نظام مبارك المسئولية الكاملة في التخلي عن دور الدولة مجتمعيا وترك الساحة للمساجد والجمعيات ..

مجتمع كبير من الجرابيع العاجزين جنسيا يخرج علينا بقيئه وفحشه يتحرش بطفلتي فنان محبوب، يتنمر بكل سفالة أخت نجم سينمائي، يتهم بوضاعة لاعبا شهيرا في شرف زوجته، يلعنون بقذارتهم وأمراضهم الجنسية باسم الفضيلة فنانة في صورة مع أبنائها..

اتهام الدياثة يطلقونه على كل رجل تسحق رجولته عجزهم وذلهم.. ديوث ليست تهمة من أفواه مدمني البورنو والعادة السرية بل هي مجرد حيلة نفسية يسترون فيها عجزهم الجنسي..

طبيعي أن تكون تلك ألفاظ وأفكار جرابيع المجتمع من أصحاب الضعف الجنسي، غير الطبيعي أن يكونوا بتلك النسبة في مجتمعنا..

لكنها الصحوة أيها السادة..

شريف منير وبناته ٢

 

 

شريف منير وبناته ١

 

شريف منير وبناته ١